وهي الحمرة المغربية ، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل . « 1 » وأكثر من يستغرب جمع الشيعة الإمامية بين الصلاتين لأجل انّه يتصور انّ الجامع يصلّي إحدى الصلاتين في غير وقتها ، ولكنّه غرب عن باله أنّه يأتي بالصلاة في غير وقت الفضيلة ولكنّه يأتي بها في وقت الإجزاء ، ولا غرو أن يكون للصلاة أوقاتاً ثلاثة .
أ . وقت الاختصاص كما في أربع ركعات من أوّل الوقت وآخره ، أو ثلاث ركعات بعد المغرب وأربع ركعات قبل نصف الليل .
ب . وقت الفضيلة ، وقد عرفت تفصيله في الظهرين والعشائين .
ج . وقت الإجزاء ، وهو مطلق ما بين الحدّين إلّا ما يختصّ بإحدى الصلاتين ، فيكون وقت الإجزاء أعمّ من وقت الفضيلة وخارجه .
وقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت انّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان إلّاأنّ هذه قبل هذه .
وروى الصدوق باسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان : الظهر والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان :
المغرب والعشاء الآخرة » . « 2 » وروى الشيخ الطوسي باسناده عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد
هامش
( 1 ) . لاحظ العروة الوثقى : 171 ، فصل في أوقات اليومية .
( 2 ) . الفقيه : 1 / 140 ، وأورده أيضاً في الحديث 1 من الباب 17 من هذه الأبواب .