تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

الكتاب والجمع بين الصلاتين

قال سبحانه :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » .
« 1 » إنّ الآية متكفّلة لبيان أوقات الصلوات الخمسة ، فلو قلنا بأنّ المراد من غسق الليل هو انتصافه ، فيكون ما بين الدلوك وغسق الليل أوقاتاً للصلوات الأربع ، غير أنّ الدليل دلّ على خروج وقت الظهرين بغروب الشمس ، فيكون ما بين الدلوك والغروب وقتاً مشتركاً للظهرين كما يكون ما بين الغروب وغسق الليل وقتاً مشتركاً للمغرب والعشاء . وربما يفسر الغسق بغروب الشمس ، فعندئذ تتكفل الآية لبيان وقت الظهرين وصلاة الفجر دون المغرب والعشاء ، والمعروف هو التفسير الأوّل . قال الطبرسي : وفي الآية دلالة على أنّ وقت صلاة الظهر موسّع إلى آخر النهار ، لأنّ اللّه سبحانه جعل من دلوك الشمس الذي هو الزوال إلى غسق الليل وقتاً للصلوات الأربع إلّاأنّ الظهر والعصر اشتركا في الوقت من الزوال إلى الغروب ، والمغرب والعشاء الآخرة اشتركا في الوقت من الغروب إلى الغسق وأفرد صلاة الفجر بالذكر في قوله :
« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ »
ففي الآية بيان وجوب الصلوات الخمس وبيان أوقاتها . « 2 »
هامش
( 1 ) . الإسراء : 78 . ( 2 ) . مجمع البيان : 3 / 434 .