تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

من يوافق الإمامية تمام الموافقة من السنّة

والجمع بين الصلاتين اختياراً وإن كان من ضروريات الفقه الإمامي ، وليست الإماميّة متفردة فيه بل وافقهم لفيف من فقهاء السنّة . قال ابن رشد : وأمّا الجمع في الحضر لغير عذر فإن مالكاً وأكثر الفقهاء لا يجيزونه ، وأجاز ذلك جماعة من أهل الظاهر ، وأشهب من أصحاب مالك . وسبب اختلافهم ، اختلافهم في مفهوم حديث ابن عباس ، فمنهم من تأوّله على أنّه كان من سفر . ومنهم من أخذ بعمومه مطلقاً ، وقد خرّج مسلم زيادة في حديثه وهو قوله : من غير خوف ولا سفر ولا مطر ، وبهذا تمسّك أهل الظاهر . « 1 » قال النووي : فرع في مذاهبهم من الجمع بلا خوف ولا سفر ولا مطر ولا مرض ، مذهبنا ( الشافعي ) ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد والجمهور انّه لا يجوز ، وحكى ابن المنذر عن طائفة جوازه بلا سبب ، قال : وجوّزه ابن سيرين لحاجة أو ما لم يتّخذه عادة . « 2 » وعلى كل تقدير فالمهم هو الدليل لا الأقوال ، فإن وافقت الدليل فهو ، وإلّا فالمرجع هو الدليل .
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد : 2 / 374 ، الطبعة المحقّقة . ( 2 ) . المجموع : 4 / 264 .