إذا زالت الشمس دخل الوقتان - أي وقت الظهر والعصر - إلّاأنّ صلاة الظهر يُؤتى بها قبل العصر ، وعلى ذلك فالوقت بين الظهر والغروب وقت مشترك بين الصلاتين ، غير أنّه يختص مقدار أربع ركعات من الزوال بالظهر ومقدار أربع ركعات من الآخر للعصر وما بينهما وقت مشترك ، فلو صلّى الظهر والعصر في أي جزء من بين الزوال والغروب فقد أتى بهما في وقتهما ، وذلك لأنّ الوقت مشترك بينهما ، غير أنّه يختص بالظهر مقدار أربع ركعات من أوّل الوقت ولا يصحّ فيه العصر ويختص بالعصر بمقدار أربع ركعات من آخر الوقت ولا يصحّ إتيان الظهر فيه .
هذا هو واقع المذهب ، ولأجل ذلك فالجامع بين الصلاتين في غير الوقت المختص به آت بالفريضة في وقتها فصلاته أداء لا قضاءً .
ومع ذلك فلكلّ من الصلاتين - وراء وقت الاجزاء - وقت فضيلة .
فوقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ ظل الشاخص الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثله ، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين عند المشهور .
وبذلك يعلم وقت المغرب والعشاء ، فإذا غربت الشمس دخل الوقتان إلى نصف الليل ، ويختص المغرب بأوّله بمقدار أدائه والعشاء بآخره كذلك وما بينهما وقت مشترك ، ومع ذلك انّ لكلّ من الصلاتين وقت فضيلة ، فوقت فضيلة صلاة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق
دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 495
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٩٥