لأجل الأعذار ، كالمطر على اختلاف في مصاديق العذر ، فبعضهم خصّه بالمطر ، وبعض آخر عممه إلى الريح والمرض والظلمة . « 1 » ونظيره الاختلاف في الصلوات الّتي تجمع ، فبعضهم خصّ الجواز بالمغرب والعشاء والبعض الآخر عمّمه إلى الظهرين « 2 » .
والمهم في المقام هو الجمع في مقام رابع وهو الجمع بين الصلاتين في الحضر اختياراً .
اتّفقت الإمامية على أنّه يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر اختياراً وإن كان التفريق أفضل .
يقول الشيخ الطوسي : يجوز الجمع بين الصلاتين ، بين الظهر والعصر وبين المغرب وعشاء الآخرة ، في السفر والحضر وعلى كلّ حال ، ولا فرق بين أن يجمع بينهما في وقت الأولة منهما أو وقت الثانية ، لأنّ الوقت مشترك بعد الزوال وبعد المغرب على ما بيّناه . « 3 » إنّ الجمع بين الصلاتين على مذهب الإمامية ليس بمعنى إتيان الصلاة في غير وقتها الشرعي ، بل المراد الإتيان في غير وقت الفضيلة ، وإليك تفصيل المذهب .
قالت الإمامية - تبعاً للنصوص الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام - إنّه
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد : 1 / 173 .
( 2 ) . المجموع : 4 / 260 .
( 3 ) . الخلاف : 1 / 588 ، المسألة 351 . وسيوافيك ما بيّنه في أوقات الصلوات .