تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الإعلام بعد الإعلام ، وقول المؤذن « الصلاة خير من النوم » لا يخلو عن ذلك ، فسمّي تثويباً . « 1 » فالمقصود في المقام تبيين حكم قول المؤذن أثناء الأذان لصلاة الفجر : « الصلاة خير من النوم » فهل هو مشروع ، أو بدعة حدثت بعد النبي لما استحسنه بعض الناس من إقراره في الأذان ، سواء أكان هو التثويب فقط أو عمّ مطلق الدعوة إلى الصلاة ولو بعد تمام الأذان بهذا اللفظ أو بغيره ؟ وحصيلة الكلام : أنّ الروايات الواردة في هذا الموضوع متعارضة جدّاً لا يمكن إرجاعها إلى معنى واحد ، وإليك أقسامها . 1 . ما دلّ على أنّ عبد اللَّه بن زيد رآه في رؤياه وأنّه كان جزءاً من الأذان من أوّل الأمر ، وعلى ذلك فتكون الرؤيا مصدراً لتشريعه كما هي مصدر لتشريع سائر فصول الأذان . وقد تقدّم أنّ التشريع الإلهي أرفع من أن يكون تابع لرؤيا صحابي . 2 . ما دلّ على أنّ بلالًا زاده فيه وقرره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعله بلال جزءاً من الأذان ، كما رواه الدارمي . « 2 » 3 . ما يدلّ على أنّ عمر بن الخطاب أمر المؤذن أن يجعلها في نداء الصبح ، كما رواه الإمام مالك ففي « الموطأ » أنّ المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائماً ، فقال : « الصلاة خير من
هامش
( 1 ) . السنن : 2 / 14 ، قسم التعليقة . ( 2 ) . سنن الدارمي : 1 / 270 .