وردت أنّ مؤذّني رسول اللَّه وغيرهم من الصحابة استمروا على التأذين بها حتّى ماتوا . « 1 » إلى غير ذلك من النصوص الّتي تعرب عن جزئية « حي على خير العمل » من الأذان في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
وقد قام الباحث السيد علي الشهرستاني بجمع هذه النصوص في كتابه : « الأذان بين الأصالة والتحريف » شكر اللَّه مساعيه .
فإذا أُضيف إلى هذا ما أطبق عليه أئمة أهل البيت عليهم السلام وفقهاء الشيعة عبر القرون من استمرارهم على ذكر هذا الفصل في الأذان تصبح المسألة واضحة غير قابلة للشك .
ولما استتب الأمر لعمر بن الخطاب أمر بحذف هذا الفصل من الأذان ، وهذا ممّا لا ينكره محقّقو السنّة : وقد أقرّ به سعد التفتازاني في حاشيته على شرح العضدي وقال :
خطب عمر بن الخطاب وقال : أيّها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنا أنهى عنهن وأُحرمهن وأُعاقب عليهن ، وهي : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل . « 2 » وأمّا ما هو السبب لحذفه عن الأذان فقد روي عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) . الروض النضير : 1 / 542 .
( 2 ) . لاحظ شرح التجريد للقوشجي : 484 ؛ وكنز العرفان : 2 / 158 ؛ والصراط المستقيم : 3 / 271 ؛ المسترشد للمحب الطبري : 516 .