الرابع : التثويب في أذان صلاة الفجر
التثويب من ثاب يثوب إذا رجع فهو بمعنى الرجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة ، فإن المؤذن إذا قال : « حيّ على الصلاة » فقد دعاهم إليها ، فإذا قال : « الصلاة خير من النوم » فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها .
وفسّره صاحب القاموس : بمعان منها : الدعاء إلى الصلاة ، وتثنية الدعاء ، وأن يقول في آذان الفجر : « الصلاة خير من النوم - مرتين » .
وقال في المغرب : التثويب : القديم هو قول المؤذن في أذان الصبح « الصلاة خير من النوم - مرتين » والمحدَث « الصلاة الصلاة » أو « قامت قامت » . « 1 » والظاهر أنّه غلب استعماله بين أئمة الحديث في القول المذكور أثناء الأذان ، ربّما يطلق على مطلق الدعوة بعد الدعوة ، فيعمّ ما إذا نادى المؤذن بعد تمام الأذان بالقول المذكور أيضاً أو بغيره ممّا يفيد الدعوة إليها بأيّ لفظ شاء .
قال السندي في حاشيته على سنن النسائي : التثويب هو العود إلى
هامش
( 1 ) . الحدائق : 7 / 419 ؛ ولاحظ النهاية في غريب الحديث : 1 / 226 ؛ لسان العرب : مادة « ثوب » ؛ والقاموس مادة « ثوب » .