تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
4 . ما روي عن أبي حنيفة كما في « جامع المسانيد » عنه ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : سألته عن التثويب ؟ فقال : هو ممّا أحدثه الناس ، وهو حسن ، ممّا أحدثوه . وذكر أنّ تثويبهم كان حين يفرغ المؤذّن من أذانه : إنَّ الصلاة خير من النوم - مرتين - . قال : أخرجه الإمام محمد بن الحسن ( الشيباني ) في الآثار فرواه عن أبي حنيفة ثمّ قال محمد : وهو قول أبي حنيفة وبه نأخذ . « 1 » وهذه الرواية تدلّ على أنّ التثويب في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو في عصر الخلفاء كان بعد الفراغ عن الأذان ولم يكن جزءاً منه ، وانّما كان يذكره المؤذّن من عند نفسه إيقاظاً للناس من النوم ، ثمّ إنّه أُدرج في نفس الأذان . 5 . قال الشوكاني نقلًا عن « البحر الزخار » : أحدثه عمر فقال ابنه : هذه بدعة . وعن علي عليه السلام حين سمعه : لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه . ثم قال : قلنا لو كان لما أنكره علي وابن عمر وطاووس سلمنا فأُمرنا به إشعاراً في حال ، لا شرعاً جمعاً بين الآثار . « 2 » 6 . وقال الأمير اليمني الصنعاني ( المتوفّى عام 182 ه ) : قلت : وعلى هذا ليس « الصلاة خير من النوم » من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة والإخبار بدخول وقتها ، بل هو من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ
هامش
( 1 ) . جامع المسانيد : 1 / 296 . ( 2 ) . نيل الأوطار : 2 / 38 .