تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الباقر عليه السلام أنّه قال : « كان الأذان بحيّ على خير العمل على عهد رسول اللَّه ، وبه أُمروا أيّام أبي بكر وصدراً من أيام عمر ، ثمّ أمر عمر بقطعه وحذفه من الأذان والإقامة ، فقيل له في ذلك فقال : إذا سمع الناس أنّ الصلاة خير العمل تهاونوا بالجهاد وتخلّفوا عنه » ، وروينا مثل ذلك عن جعفر بن محمّد ، والعامة تروي مثل هذا . « 1 » ولو صحّت الرواية فما تخيّله الرجل من خوف التهاون بالجهاد ، غيرصحيح ، وقد غزا النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم سبعاً وعشرين غزوة وأرسل قرابة 55 سريّة ، ولم يكن التأذين به في عصره ، سبباً للتهاون بالجهاد ، والتخلّف عن القتال . وقد دلّت النصوص التاريخية على أن شيعة آل البيت عليهم السلام : لمّا استولوا على المدينة ، وصعد عبد اللَّه بن الحسن الأفطس المنارة الّتي عن رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند موضع الجنائز ، فقال للمؤذن : أذّن ب « حي على خير العمل . . . » . « 2 » قال الحلبي : ونقل عن ابن عمر وعن الإمام زين العابدين عليه السلام أنّهما كانا يقولان في آذانيهما بعد « حيّ على الفلاح » : « حي على خير العمل » . « 3 »
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام : 1 / 142 ؛ بحار الأنوار : 81 / 156 . ( 2 ) . مقاتل الطالبيين : 297 ( في مقتل الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السلام ) . ( 3 ) . السيرة الحلبية : 2 / 305 .