تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

الثالث : جزئية « حي على خير العمل » للأذان

اتفقت الإمامية تبعاً لنصوص أئمتهم على أنّ « حي على خير العمل » جزء من الأذان ، وأنّ بلالًا كان يؤذن بها في الفجر ، بل كان جمع غفير من الصحابة يؤذنون بها . قال السيد المرتضى في « الانتصار » : وقد روت العامة أنّ ذلك ( حي على خير العمل ) ممّا كان يقال بعض أيام النبي ، وانّما ادّعي أن ذلك نسخ ورفع وعلى من ادّعى النسخ ، الدلالة له ، وما يجدها « 1 » . وقال ابن عربي في « الفتوحات المكية » : . . . وأمّا من زاد في الأذان « حي على خير العمل » فإن كان فعل في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - كما روي أنّ ذلك دعي به في غزوة الخندق ، إذ كان الناس يحفرون فجاء وقت الصلاة وهي خير موضوع كما ورد في الحديث فنادى المنادي أهل الخندق « حي على خير العمل » - فما أخطأ من جعلها في الأذان بل اقتدى إن صحّ الخبر أو سنّ سنّة حسنة . « 2 » وجاء في « الروض النضير » نقلًا عن كتاب السنام ما هذا لفظه : الصحيح أنّ الأذان شُرع بحي على خير العمل ، لأنّه اتّفق على الأذان به يوم الخندق ، ولأنّه دعاء إلى الصلاة ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : خير أعمالكم الصلاة ، كما
هامش
( 1 ) . الانتصار : 137 ، باب وجوب قول حي على خير العمل في الصلاة . ( 2 ) . الفتوحات المكية : 1 / 400 .