نعم ، الآية قد تحدّثت عن حشر المكذبين ، وأمّا رجعة جماعة أُخرى من الصالحين فهو على عاتق الروايات الواردة في الرجعة .
وأمّا كيفية وقوع الرجعة وخصوصياتها فلم يتحدّث عنها القرآن ، كما هو الحال في تحدّثه عن البرزخ والحياة البرزخية .
ويؤيد وقوع الرجعة في هذه الأُمّة وقوعها في الأُمم السالفة كما عرفت ، وقد روى أبو سعيد الخدري أنّ رسول اللّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال : « لَتتَّبِعُنّ سُنَنَ من كان قبلكم ، شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع . حتى لو دخلوا جحر ضبّ لتبعتموه » . قلنا يا رسول اللّه : اليهود والنصارى ؟ قال :
فمن ؟ « 1 » .
وروى أبو هريرة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا تقوم الساعة حتى تُؤخذ أُمّتي بأخذ القرون قبلها ، شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع » فقيل : يا رسول اللّه : كفارس والروم ؟ قال : « ومن الناس إلّاأُولئك ؟ » « 2 » .
وروى الشيخ الصدوق رحمه الله قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ ما كان في الأُمم السابقة فإنه يكون في هذه الأُمة مثله ، حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة » « 3 » .
وبما أن الرجعة من الحوادث المهمة في الأُمم السالفة ، فيجب أن
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 9 / 112 ، كتاب الاعتصام بقول النبي .
( 2 ) . صحيح البخاري : 9 / 102 ؛ وكنز العمال : 11 / 133 .
( 3 ) . كمال الدين : 576 .