أسئلة وأجوبتها
السؤال الأوّل : كيف يجتمع إعادة الظالمين مع قوله سبحانه :
« وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ »
« 1 » ، فإن هذه الآية تنفي رجوعهم بتاتاً ، وحشر لفيف من الظالمين يخالفها ؟
والجواب : إنّ هذه الآية مختصّة بالظالمين الذين أهلكوا في هذه الدنيا ورأوا جزاء عملهم فيها ، فهذه الطائفة لا ترجع ؛ وأمّا الظالمون الذين رحلوا عن الدنيا بلا مؤاخذة ، فيرجع لفيف منهم ليروا جزاء عملهم فيها ، ثم يُردّون إلى أشد العذاب في الآخرة أيضاً . فالآية لا تمت إلى مسألة الرجعة بصلة .
السؤال الثاني : إنّ الظاهر من قوله تعالى :
« حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
« 2 » ، نفي الرجوع إلى الدنيا بعد مجيء الموت .
والجواب : إنّ الآية تحكي عن قانون كلّي قابل للتخصيص في مورد دون مورد ، والدليل على ذلك ما عرفت من إحياء الموتى في الأُمم
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 95 .
( 2 ) . المؤمنون : 99 - 100 .