تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لا يوجد بين المفسّرين من يشك بأنّ الآية الأُولى تتعلّق بالحوادث التّي تقع قبل يوم القيامة ، ويدلّ عليه ما روى عن النبي الأكرم من أنّ خروج دابة الأرض من علامات يوم القيامة ، إلّاأنّ هناك خلافاً بين المفسرين حول المقصود من دابة الأرض ، وكيفيّة خروجها ، وكيف تتحدث ؟ وغير ذلك ممّا لا نرى حاجة لطرحه . روى مُسلم أنّ رسول اللّه قال : « إنّ الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات : خسفٌ بالمشرق ، وَخَسْفٌ بالمغرب ، وخسف في جزيرة العرب ، والدخان ، والدجّال ، ودابّة الأرض ، ويأجوج ومأجوج ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونارٌ تخرج من قعر عدن ترحل الناس » « 1 » . إنّما الكلام في الآية الثانية ، والحق أنّها ظاهرة في حوادث قبل يوم القيامة ، وذلك لأنّ الآية تركز على حشر فوج من كل جماعة بمعنى عدم حشر الناس جميعاً ، ومن المعلوم أنّ الحشر ليوم القيامة يتعلق بالجميع ، لا بالبعض ، يقول سبحانه :
« وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
« 2 »
.
أفَبَعْدَ هذا التصريح ، يمكن تفسير ظرف الآية بيوم البعث والقيامة ؟ وهناك قرينتان أُخريان ، تحقّقان ظرفها لنا إن كنّا شاكين ، وهما :
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 8 / 179 ، كتاب الفتن ، وأشراط الساعة ، باب في الآيات التّي تكون قبل الساعة . ( 2 ) . الكهف : 47 .