يقع نظيرها في هذه الأُمة أخذاً بالمماثلة ، والتنزيل .
وقد سأل المأمون العباسي ، الإمام الرضا عليه السلام عن الرجعة ؟
فأجابه ، بقوله : « إنّها حق ، قد كانت في الأُمم السالفة ، ونطق بها القرآن ، وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يكون في هذه الأُمة كلّ ما كان في الأُمم السالفة حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة » . « 1 » هذه هي حقيقة الرجعة ودلائلها ، ولا يدّعي المعتقدون بها أكثر من هذا ، وحاصله عودة الحياة إلى طائفتين من الصالحين والطالحين ، بعد ظهور الإمام المهدي عليه السلام ، وقبل وقوع القيامة . ولا ينكرها إلّامن لم يمعن النظر في أدلّتها « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 53 / 59 ، الحديث 45 .
( 2 ) . بقي هنا بحثان :
1 - من هم الراجعون .
2 - ما هو الهدف من إحيائهم ؟
وإجمال الجواب عن الأوّل أنّ الراجعين لفيف من المؤمنين ولفيف من الظالمين .
وإجمال الجواب عن الثاني ما جاء في كلام السيد المرتضى المنقول آنفاً ، حيث قال : « إنّ اللّه تعالى يعيد عند ظهور إمام الزمان المهدي عليه السلام ، قوماً ممّن كان تقدّم موته من شيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ، ومشاهدة دولته ، ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه لينتقم منهم . . . » إلى آخر كلامه .
لاحظ تفصيل جميع ذلك في : البحار : ج 53 ، والإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ، للشيخ الحر العاملي .