أوّلًا : إنّ الآية المتقدّمة عليها تذكر للناس علامة من علامات القيامة ، وهي خروج دابة الأرض ، ومن الطبيعي ، بعد ذلك أنّ حشر جماعة من الناس يرتبط بهذا الشأن .
ثانياً : ورد الحديث في تلك السورة عن القيامة في الآية السابعة والثمانين ، أي بعد ثلاث آيات ، قال سبحانه :
« وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ »
« 1 »
.
وهذا يعرب عن أنّ ظرف ما تقدّم عليها من الحوادث يتعلّق بما قبل هذا اليوم ، ويحقّق أنّ حشر فوج من الذين يكذبون بآيات اللّه يحدث حتماً قبل يوم القيامة ، وهو من أشراط هذا اليوم ، وسيقع في الوقت الّذي تخرج فيها دابة من الأرض تكلّم الناس .
ومن العجب قول الرازي بأنّ حشر فوج من كلّ أُمّة سيقع بعد قيام الساعة « 2 » . فإنّ هذا الكلام خاوٍ لا يستند إلى أيّ أساس . وترتيب الآيات وارتباطها ببعضها ، ينفيه ، ويؤكّد ما ذهب إليه الشيعة من أنّ الآية تشير إلى حدثٍ سيقع قبل يوم القيامة .
أضف إلى ذلك انّ تخصيص الحشر ببعضٍ ، لا يجتمع مع حشر جميع الناس يوم القيامة .
هامش
( 1 ) . النمل : 87 .
( 2 ) . مفاتيح الغيب : 4 / 218 .