وفي مسند أحمد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « غنيمة مجالس الذكر الجنّة » . « 1 » وفي وصف شهر رمضان عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « غنم للمؤمن » . « 2 » وفي نهاية ابن الأثير : الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ، سمّاه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب . « 3 » فقد بان ممّا نقلناه من كلمات أئمّة اللغة وموارد استعمال تلك المادة في الكتاب والسنّة ، أنّ العرب تستعملها في كل مورد يفوز به الإنسان ، من جهة العدى وغيرهم ، وإنّما صار حقيقة متشرعة في الأعصار المتأخّرة في خصوص ما يفوز به الإنسان في ساحة الحرب ، ونزلت الآية في أوّل حرب خاضها المسلمون تحت لواء رسول اللَّه ، ولم يكن الاستعمال إلّاتطبيقاً للمعنى الكلّي على مورد خاص .
الثاني : المورد غير مخصّص
إذا كان مفهوم اللفظ عامّاً يشمل كافّة ما يفوز به الإنسان ، فلا يكون وروده في مورد خاص ، مخصّصاً لمفهومه ومضيّقاً لعمومه ، فإذا وقفنا على أنّ التشريع الإسلامي فرض الخمس في الركاز والكنز والسيوب أوّلًا ، وأرباح المكاسب ثانياً ، فيكون ذلك التشريع مؤكّداً لإطلاق الآية ، ولا يكون
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 2 / 330 و 374 و 524 .
( 2 ) . المصدر نفسه : ص 177 .
( 3 ) . النهاية : مادة « غنم » .