ولأجل ذلك نجد أنّ المادة استعملت في مطلق ما يفوز به الإنسان في الذكر الحكيم والسنّة النبويّة .
لقد استعمل القرآن لفظة « المغنم » فيما يفوز به الإنسان وإن لم يكن عن طريق القتال ، بل كان عن طريق العمل العادي الدنيوي أو الأُخروي ، إذ يقول سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ »
. « 1 » والمراد بالمغانم الكثيرة : هو أجر الآخرة ، بدليل مقابلته لعرض الحياة الدنيا ، فيدل على أنّ لفظ المَغْنم لا يختصّ بالأُمور والأشياء التي يحصل عليها الإنسان في هذه الدنيا أو في ساحات الحرب فقط ، بل هو عام لكلّ مكسب وفائدة وإن كان أُخرويّاً .
كما وردت هذه اللفظة في الأحاديث وأُريد منها مطلق الفائدة الحاصلة للمرء .
روى ابن ماجة في سننه : أنّه جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « اللّهمّ اجعلها مغنماً ولا تجعلها مغرما » . « 2 »
هامش
( 1 ) . النساء : 94 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة : كتاب الزكاة ، باب ما يقال عند إخراج الزكاة ، الحديث 1797 .