تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
تغنيماً نفله إيّاه ، واغتنمه وتغنّمه ، عدّه غنيمة . « 1 » 8 . وقال الزبيدي : الغنيمة والغنم بالضم ، وفي الحديث : « الرهن لمن رهنه ، له غُنْمه وعليه غرمه » غنمه أيزيادته ونماؤه وفاضل قيمته ، والغنم الفوز بالشيء بلا مشقة . « 2 » 9 . وقال في « الرائد » : غنم : يغنم : أصاب غنيمة في الحرب أو غيرها . « 3 » 10 . انّ الغُنم يستعمل مقابل الغرم وهو الضرر ، فيكون معناه بمقتضى المقابلة هو النفع ، ومن القواعد الفقهية قاعدة « الغُنْم بالغرم » ومعناه انّ من ينال نفع شيء يتحمّل ضرره . ودليل هذه القاعدة هو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه ، له غنمه وعليه غرمه » ، قال الشافعي : غنمه زيادته ، وغرمه هلاكه ونقصه . « 4 » وهذه النصوص تعرب عن أنّ المادّة لم توضع لما يفوز به الإنسان في الحروب ، بل معناها أوسع من ذلك وإن كان يغلب استعمالها في العصور المتأخّرة عن نزول القرآن في ما يظفر به في ساحة الحرب .
هامش
( 1 ) . قاموس اللغة : مادة « غنم » . ( 2 ) . تاج العروس : ج 9 : مادة « غنم » . ( 3 ) . الرائد : 2 : مادة « غنم » . ( 4 ) . الموسوعة الفقهية : 31 / 301 ، مادة غنم .