3 . بيعة أهل الحل والعقد .
وسندرس هذه الطرق الثلاثة بإيجاز .
إجماع المسلمين
إنّ نظرية إجماع المسلمين على قيادة فرد منهم ، لم تتحقّق بشكل عملي ولا مرة واحدة .
إنّ دراسة التاريخ الإسلامي خير دليل على أنّ خلافة أبي بكر لم تأت نتيجة مشاركة الأُمّة الإسلامية في اختياره وانتخابه للحكم والقيادة ، بل لم ينتخبه إلّاأربعة أنفار لا غير ، وهؤلاء النفر هم ؛ عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة من المهاجرين ، وبشير بن سعد وأُسيد بن حُضير من الأنصار ، وأمّا الباقون من رجال الأوس لم يبايعوا أبا بكر إلّاتبعاً لرئيسهم أُسيد بن حضير ، في حين غاب عن هذا المجلس كبار الصحابة وأفاضلهم ، كالإمام علي بن أبي طالب ، والمقداد ، وأبي ذر ، وحذيفة بن اليمان ، وأُبيّ بن كعب وطلحة والزبير ، وعشرات آخرين من الصحابة .
كما أنّ الخزرجيين - رغم حضورهم في السقيفة - امتنعوا عن البيعة لأبي بكر . « 1 » ومن درس أحداث السقيفة وما بعدها يقف على أنّه لم يكن هناك أي إجماع على خلافة أبي بكر .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 3 / 210 ؛ السيرة النبوية لابن هشام : 2 / 660 .