تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ذلك الاجتماع العظيم في تلك الظروفِ الاستثنائيّةِ والملابَسات الخاصّة التوصية فقط بمحبّة وموادّة شخصٍ معيّنٍ . . ج : قبل إبلاغِ الرِّسالة الإلهيّة في شأنِ عليٍّ عليه السلام تحدَّثَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عن ولايَته ومولويَّتهِ وقال : اللَّهُ مولايَ وأنا مولى المْؤُمِنِين ، وأنا أولى بِهِمْ مِن أنْفسِهِمْ . إنّ ذكر هذه المطالب دليلٌ على أنّ « مولويّةَ الإمام علي عليه السلام » كانت من نمط وسنخ مولوية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ النبي أثبت بأمر اللَّه تعالى مَولويّته وأولويّته بالأمر لعليّ أيضاً . د : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال بعد إبلاغ هذه الرِسّالة الإلهيّة : فَلْيبلّغِ الشاهدُ الغائبَ .

الصيغة الثانية : تفويض الأمر إلى الأُمّة

قد أوقفك البحث والتحليل السابق على أنّ صيغة الحكومة بعد رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي صيغة التنصيص بإمامة مَن يملأ الفراغ بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ المحاسبات الاجتماعية والأحاديث المتضافرة تؤيد تلك الحقيقة ، إلّا أنّه وجدت في وسط الأُمة طائفة تعتقد بأنّ أمر الحكومة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مفوضاً إلى انتخاب الأُمّة ، وأنّ الخليفة يتعيّن بأحد الطرق التالية : 1 . إجماع المسلمين . 2 . شورى المهاجرين والأنصار .