« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
« 1 »
.
« 2 »
ثم رقى النبيُّ منبراً من أقتاب الإبل وحُدُوجها ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم مخاطباً الناس : « يوشك أنْ أُدعى فأُجيب فماذا أنتم قائلون ؟ » .
قالوا : نَشهدُ أنّك قد بَلّغتَ ونَصحتَ وجَهَدتَ فجزاك اللَّهُ خيراً .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « ألَسْتم تَشهَدون أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً عَبدُه ورسولهُ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريبَ فيها ؟ » .
قالوا : بَلى نَشْهدُ بذلك .
قالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « فإنّي فَرَطٌ ( أي أسبقكُم ) على الحوض ( أي الكوثر ) ، فَانظُرُوا كيفَ تَخلِفوُني في الثَّقَلَين ؟ » .
فنادى مناد : وما الثَقَلان يا رَسولَ اللَّه ؟
قالَ صلى الله عليه وآله وسلم : « الثَّقَلُ الأكبر : كتابُ اللَّه طَرَفٌ بيدِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ وطَرَفٌ بأيدِيكُمْ فتمَسَّكُوا به لا تَضِلُّوا ، والآخَرالأصغَر عترتي ، وإنّ اللطيفَ الخبيرَ نبّأني أَنَّهما لنْ يفترقا حتى يَردا عليَّ الحَوضَ ، فلا تقدمُوهُما فتَهلكوا ، ولا تقصّروا عنْهما فَتَهْلَكُوا » .
ثم أخذ بيد « عليّ » فَرفَعها حتى رُئي بياضُ آباطهما فعرفَه القومُ
هامش
( 1 ) . المائدة : 67 .
( 2 ) . أشار المحدّثون والمفسِّرون المُسلمون إلى نُزُول هذه الآية في حَجّة الوداع ، يومَ الغدير ، انظر : كتابَ الدرّ المنثور للسيوطي : 2 / 298 ؛ وفتح القدير للشوكاني 2 / 57 ؛ وكشف الغمة للإربلّيّ ، ص 94 ؛ ينابيع المودّة للقندوزي : 120 ؛ تفسير المنار : 6 / 463 وغيرها .