تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أمِيرَالْمُؤْمِنِينَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِالرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ فَأذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ قَالَ : نَعَمْ : فَأذِنَ لَهُمَا ، فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيني وَبين هَذَا الْكَاذِبِ الآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : أجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأرِحْهُمْ ، ( فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ : يُخَيَّلُ إِلَيَّ أنَّهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ ) فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدَا أنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الّذي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأرض أتَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ ، فَقَالَ : أنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الّذي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأرض أتَعْلَمَانِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ ، قَالا : نَعَمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يُخَصِّصْ بِهَا أحَدًا غَيْرَهُ . قَالَ : (
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
) . ( مَا أدْرِي هَلْ قَرَأ الآيَةَ الّتي قَبْلَهَا أمْ لا ) ، قَالَ : فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينكُمْ أمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأثَرَ عَلَيْكُمْ وَلا أخَذَهَا دُونَكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سنةٍ ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ اسْوَةَ الْمَالِ ، ثُمَّ قَالَ أنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الّذي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأرض أتَعْلَمُونَ ذَلِكَ قَالُوا : نَعَمْ ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاساً وَعَلِيّاً بِمِثْلِ مَا نَشَدَ بِهِ الْقَوْمَ أتَعْلَمَانِ ذَلِكَ ، قَالا :
حوارات في أصل العقيدة — صفحة 76 | سعد حميد