تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
) « 1 » ولطالما انحرفت الأمم وضلّت عن طريق الحقّ بعد وفاة أنبيائها . وهناك حديث يذكر لنا بأنّ الإمام عليّاً 7 كان أقرب النّاس إلى الرّسول ( ص ) قبل وفاته ويتبيّن من الحديث بأنّه ( ص ) كان يناجيه ويسرّه حتّى آخر لحظات حياته كما يبيّن لنا الحديث : وعن أحمد قال حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَمِعْتُهُ أنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ ، قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ امِّ مُوسَى ، عَنْ امِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : وَالّذي أحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لأقْرب النّاس عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ عُدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ : يَقُولُ : جَاءَ عَلِيٌّ مِرَاراً ، قَالَتْ : وَأظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ ، قَالَتْ : فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنَنْتُ أنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ فَكُنْتُ مِنْ أدْنَاهُمْ إلى الْبَابِ فَأكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ ، ثمّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَكَانَ أقْرب النّاس بِهِ عَهْدًا . « 2 » وكما نرى بأنّ الإمام عليّاً 7 كان قريباً ولم يفارق الرّسول ( ص ) حتّى توفاه الله عزّ وجلّ وقد تبيّن أنّ الرّسول ( ص )
هامش
( 1 ) . الأعراف : 150 . ( 2 ) . أحمد بن حنبل ، مسند أحمد ، ج 6 ، ص 300 .