نَعَمْ ، قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أبُو بَكْرٍ أنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنِ ابْنِ أخِيكَ وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأتِهِ مِنْ أبِيهَا ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نُورِّثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ فَرَأيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِراً خَائِناً وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أبُو بَكْرٍ وَأنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيُّ أبِي بَكْرٍ فَرَأيْتُمَانِي كَاذِباً آثِماً غَادِراً خَائِناً ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ فَوَلِيتُهَا ، ثُمَّ جِئْتَنِي أنْتَ وَهَذَا وَأنْتُمَا جَمِيعٌ وَأمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ تَعْمَلا فِيهَا بِالّذي كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ ، قَالَ : أكَذَلِكَ ، قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : ثُمَّ جِئْتُمَانِي لأقْضِيَ بينكُمَا وَلا وَاللَّهِ لا أقْضِي بينكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيّ . « 1 » نلاحظ هنا كيف أنّ عمر بن الخطّاب استعمل كلمة « ولي » عندما أراد أن يصف أبو بكر على أنّه خليفة رسول الله ( ص ) ، كما مرّ في الحديث : « فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أبُوبَكْرٍ أنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » واستعمل عمر بن الخطّاب
هامش
( 1 ) . مسلم بن حجاج نيشابوري ، صحيح مسلم ، ج 5 ، صص 150 - 151 .