الرّسول ( ص ) ، ولكن كما مرّ سابقاً فقد التزم جانب السّلم ولم يحارب في تلك الظّروف المحدّدة كما أمره الرّسول ( ص ) .
ونختم هذا المبحث بالحديثين التّاليين ، حيث إنّ الحديث الأوّل يصف لنا به الإمام الحسن أباه عليّاً 7 ، وأمّا الحديث الثّاني فإنّ الإمام عليّاً 7 يصف به نفسه ، وأترك لكم الأمر في أن تتفكّروا بمعانيهما وأن تعلقوا عليهما :
عن وَكِيعٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ :
لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ بِالأمْسِ لَمْ يَسْبِقْهُ الأوّلونَ بِعِلْمٍ وَلا يُدْرِكُهُ الآخرونَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُهُ بِالرّايةِ جِبْرِئيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ . « 1 » وعن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْماعِيلَ الرَّازِيِّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أنْبَأنَا الْعَلاءُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ الْمِنْهَالِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : « أنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأخُو رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأنَا الصِّدِّيقُ الأكْبَرُ . لايَقُولُهَا بَعْدِي إلّا كَذَّابٌ صَلَّيْتُ قَبْلَ النّاس بِسَبْعِ سِنِينَ » . « 2 » ويبقى الأمر كما ذكرنا سابقاً خاضعاً إلى النّقاش ما دام ذلك النّقاش هو لمعرفة الحقيقة لما سيقودنا إلى معرفة طريق الهداية ، ويأخذنا في النّهاية إلى سبيل الله الواحد الأحد .
هامش
( 1 ) . أحمد بن حنبل ، مسند أحمد ، ج 1 ، ص 199 .
( 2 ) . محمد بن يزيد القزويني ( ابن ماجة ) ، سنن ابن ماجة ، ج 1 ص 44 .