ويجيب الرّسول ( ص ) قَالَ : « دَمُ الْحُسَيْنِ وَأصْحَابِهِ لَمْ أزَلْ أتَتَبَّعُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ » فيخبره الرّسول ( ص ) بأنّ تلك الدّماء هي دماء الحسين وأصحابه وأنّه سيتتبعها منذ ذلك اليوم ، ومن هذا نفهم بأنّ الرّسول ( ص ) سوف يبقى يشتكي بها إلى الله عزّ وجلّ ، وهذا أيضاً يبيّن لنا مكانة تلك الواقعة العظيمة وما لها من أهمّية ، حيث إنّ الرّسول ( ص ) يحضر بنفسه الواقعة ويحمل تلك الدّماء ويشتكي بها إلى الله ، وهذا مايبيّن لناماذا سيحلّ بأولئك المجرمين وعلى رأسهم عبيد الله بن زياد ، والّذي كان المنفذ الأوّل لتلك الجريمة الّتي أمر بارتكابها يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ويبيّن لنا الحديث ما تمادي ذلك الفاجر وإيغاله بمعصية الله . عن البخاري قال :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأسِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السّلام ، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ ، وَقَالَ : فِي حُسنة شَيْئاً ، فَقَالَ انَسٌ :
كَانَ أشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَخْضُوباً بِالْوَسْمَةِ . « 1 » هنا يبيّن لنا الحديث ما وصلت إليه وقاحة ابن زياد وتماديه في معصية الله حيث يبيّن لنا الحديث : « اتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأسِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السّلام ، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ فَجَعَلَ يَنْكُتُ » ، ولكن الله
هامش
( 1 ) . محمد بن إسماعيل البخاري ، صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 216 .