تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثمانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي رَاشِدٍ أنَّ يَعْلَى ابْنَ مُرَّةَ حَدَّثَهُمْ أنّهم خَرَجُوا مَعَ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ ، فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي السِّكَّةِ ، قَالَ : فَتَقَدَّمَ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمَامَ الْقَوْمِ وَبَسَطَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ الْغُلامُ يَفِرُّ هَا هُنَا وَهَا هُنَا وَيُضَاحِكُهُ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أخَذَهُ ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَالاخرى فِي فَأسِ رَأسِهِ فَقَبَّلَهُ ، وَقَالَ : « حُسَيْنٌ مِنِّي وَأنَا مِنْ حُسَيْنٍ أحَبَّ اللَّهُ مَنْ أحَبَّ حُسَيْناً حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأسْبَاطِ » . « 1 » حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ مِثْلَهُ . فالحديث يشرح لنا مدى حبّ الرّسول ( ص ) إلى الإمام الحسين ( ع ) ، ولكن المهمّ في ذلك الحديث هو قوله ( ص ) : « حُسَيْنٌ مِنِّي وَأنَا مِنْ حُسَيْنٍ » فقول الرّسول ( ص ) حسين منّي قد يفهم منه كون أنّ الحسين سبط الرّسول ( ص ) : ولكن عندما يقول : « وأنا من حسين » فهذا لا يقبل إلّا معنى واحد وهو أنّ الحسين جزء من المصطفى ( ص ) ، فيوم قتل الحسين كان ذلك اعتداء مباشر على الرّسول ( ص ) فهل وقفت الامّة في ذلك الوقت الموقف الواجب اتخاذه للردّ على ذلك الاعتداء السافر على حرمة رسول الله ( ص ) بقتل أقرب وأعزّ النّاس إليه ؟ وأكثر من ذلك هو سبي نساء بيت النبيّ وهتك حرمة عرضه ،
هامش
( 1 ) . محمد بن يزيد القزويني ( ابن ماجة ) ، سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 51 .
حوارات في أصل العقيدة — صفحة 132 | سعد حميد