تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
تحيط بالإمام ومن معه ، وبدأت الأحداث تتوالى ، ولا أريد أن أدخل في التّفاصيل فهي ليست موضوعنا اليوم ، ولكن الشّيء المهمّ هو أنّ الشّرط الأساسي للجيش الأموي في إخلاء سبيل الإمام ومن كان معه والسّماح لهم بالرّجوع هو أن يعطي الإمام البيعة إلى يزيد ، وهذا ما رفضه الإمام وقد أصرّ على ذلك حتّى بعد أن رأى أهل بيته وأصحابه يُقتلون الواحد تلو الآخر ، وحتّى أن وصل الأمر أن ينزل إلى ساحة المعركة ويقاتل بنفسه وهذه إشارة واضحة من الإمام على أنّ تلك التضحيات جاءت لتثبت ركائز الدّين ، وكما ذكرنا السّبب من قبل إلّا وهو أنّ أعطاء البيعة إلى يزيد يعني شرعيّة خلافة يزيد ، وهذا يعني نهاية العقيدة الإسلاميّة بأسرها . كلّ ذلك أدّى إلى ما آلت إليه الأحداث من فاجعة كبرى وتضحيات جسام ، كما يعلم الجميع حتّى لا يكونوا امراء بني أمية هم من يمثل العقيدة الإسلاميّة الّذين كانوا سيغيرون تلك العقيدة ولاتصل إلينا اليوم ، ولكن أراد الله بتلك الدّماء الزّكية الّتي سالت على أرض كربلاء أن يحفظ لنا هذا الدّين ويعزّه ، فكما نعلم أنّ الإمام الحسين ( ع ) هو ثالث هؤلاء الخلفاء أو الأئمة الاثني عشر الّذين تمّ ذكرهم سابقاً والّذي وعدنا الرّسول ( ص ) بأنّ بهم ستصان العقيدة ويحفظ الدّين . ويوم وقع ذلك الاعتداء على الإمام الحسين ، فإنّه وقع على شخص الرّسول ( ص ) كما يبيّن لنا الحديث التّالي عن ابن ماجة قال :