تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الإسلاميّة ، حيث إنّ إعطاء البيعة من الإمام إلى يزيد يعني أنّ خلافة يزيد أصبحت شرعيّة ، وهذا أخطر ما في الأمر فكلّ ما غَيّر يزيد من مفاهيم إسلامية وما سَيُغير كانت ستكون شرعيّة ، لهذا قرّر الإمام الذّهاب إلى العراق ليلبّي ذلك النّداء ويقيم الحجّة على أهل العراق بشكل خاصّ والمسلمين بشكل عامّ ، ولهذا السّبب لم تثنِ الإمام كلّ اعتراضات المقرّبين منه ، وعند سفره وفي طريقه إلى العراق سمع بمقتل ابن عمّه وسفيره مسلم بن عقيل وما حدث له من مأساة ، وبالرّغم من ذلك واصل المسير إلى العراق لإكمال المهمّة وإثبات الحجّة على النّاس حتّى لا يأتي يوم ويقول قائل : بأنّ أهل العراق دعوا الإمام الحسين ليعطوه البيعة وينصرونه ضد الظّلم والانحراف ، ولكنّه لم يلبّ نداءهم وكذلك ليعلن بشكل صريح وواضح أنّ خلافة يزيد هي خلافة غير شرعيّة ، وأنّ الإمام قد أدّى واجبه ، ولكن أهل العراق بشكل خاصّ والمسلمين بشكل عامّ قد تخلوا عن واجبهم ، وهم يدفعون ثمن تخليهم إلى يومنا هذا ، بالتّأكيد كان الإمام ( ع ) يعلم بما ينتظره من مآساة فقد أخبر الله رسوله بتلك الواقعة وأعطاها شرعيتها ومكانتها العظيمة . عند وصول الإمام الحسين ( ع ) إلى أرض كربلاء وجد أنّ أنصاره وشيعته قد تخلوا عنه وقد أحاط به وبعائلته وأصحابه الجيش الّذي بعثه يزيد ، وبأمر وتخطيط من قبل عبيد الله بن زياد والي الكوفة آنذاك وتحت إمرة عمر بن سعد بن أبي وقاص بدأت جيوش يزيد