تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ » . وهنا يأتي الجواب على ذلك السّؤال لماذا كان الرّسول ، حزيناً وعلى ماذا كان يبكي ؟ والجواب على هذا السّؤال هو كان بكاء الرّسول وحزنه على مقتل الإمام الحسين ، وهذا يعني بأنّ الحزن والبكاء على الإمام الحسين ( ع ) إنّما هو سنّة رسول الله ( ص ) ، كما يعتبرها أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولهذا يقومون بإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين ( ع ) كلّ عام ، وإذا نظرت هذه المرّة فإنّك ستجد أنّ جبرئيل ( ع ) هو الّذي قام بإخبار الرّسول ( ص ) ، بتلك الواقعة ، وهذا مايدلّ على عظمتها ومكانتها ، ثمّ يقول الرّسول ( ص ) : « قَالَ : فَقَالَ : هَلْ لَكَ إلى أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ » وهنا تأكيد آخر على مكانة تلك التّربة الطّاهرة الّتي سالت عليها دماء الإمام الحسين وأصحابه ، وما لذلك المكان من قدسية ويجيب الإمام علي ( ع ) : « قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا » هنا يتبيّن مكانة تلك الدّماء الزّكية وأهمّية تلك الواقعة ، حيث إنّ التّربة الّتي سالت عليها تلك الدّماء حملها كلّ من جبرئيل ( ع ) والرّسول ، والإمام علي ( ع ) ، ثمّ يخبرنا الحديث : « فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا » وهنا يتبيّن لنا أنّ أوّل من سار على تلك السنّة المطهرة - الا وهي سنّة البكاء على الإمام الحسين - هو الإمام علي . من تلك الأحاديث نستنتج أنّ الإمام الحسين ( ع ) إنّما كان يؤدّي مهمّة قد أوكلها الله عزّ وجلّ له ، وحتّى نعرف ما تلك المهمّة يجب أن نمرّ ولو بشكل سريع على تلك الظّروف الّتي أحاطت بتلك