سَتَقْتُلُهُ » وهنا يذكر الملك بأنّ أمة النبيّ ( ص ) - يقصد المسلمين - سيقومون بتلك الجريمة العظمى ، ألا وهي قتل الإمام الحسين 7 ، ثمّ يذكر لنا الحديث تربة الإمام الحسين 7 : « وَإِنْ شِئْتَ أرَيْتُكَ الْمَكَانَ الّذي يُقْتَلُ فِيهِ فَضَرب بِيَدِهِ فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ » وهذا إنّما يدلّ على أهمّية تلك التّربة ومكانتها حيث إنّ امالمؤمنين امّسلمة قد احتفظت بها : « فَأخَذَتْهَا امُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خِمَارِهَا » وقد ارتضى لها الرّسول ( ص ) ذلك العمل ؛ ممّا يجعلنا نعتقد أنّ تلك التّربة لها أهمّية خاصّة عند الرّسول ( ص ) ، ثمّ يذكر لنا الحديث المكان بالتّحديد ، قَالَ ثَابِتٌ : « بَلَغَنَا أنَّهَا كَرْبَلاء » .
ونفهم من كلا الحديثين على أنّ كلًّا من مقتل الإمام الحسين والمكان الّذي قتل فيه وتربته إنّما لهما من المكانة الّتي رفعها الله عزّ وجلّ وأعطاها من الأهمّية بشكل خاصّ ، حيث إنّه يبعث ملكاً ليخبر به الرّسول ( ص ) .
وفي الحديث التّالي سنقف عند بعض الإشارات المهمّة والّتي يعتبرها أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) جزءاً من عقيدتهم .
حدثنا عبد الله حدثني أبي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ ، عَنْ أبِيهِ أنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ صَاحِبَ مِطْهَرَتِهِ فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إلَى صِفِّينَ فَنَادَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اصْبِرْ أَبَاعَبْدِ اللَّهِ اصْبِرْ أبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ ، قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ
حوارات في أصل العقيدة — صفحة 126
مساهمون: سعد حميد
ص١٢٦