تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ثم قال : قال السهيلي : « بناه الخليل من خمسة أجبل كانت الملائكة تأتيه بالحجارة منها ، وهي : طور سينا ، وطور زيتا « 1 » وهما بالشام ، والجودي وهو بالجزيرة ، ولبنان وحرا وهما بالحرم » . قال المجد : « وفي كون لبنان بالحرم نظر ؛ إذ لا يعرف ذلك » ، ثم ذكر القطب قصة مهاجرة الخليل بعد أن نجّاه اللَّه من نار نمرود ، وولادة إسماعيل وإسحاق ، وإسكان الخليل إسماعيل وامّه هاجر الحرم ، وظهور ماء زمزم وغير ذلك « 2 » ، ثم قال : قالوا : « ومرّت رفقة من جرهم يريدون الشام ، فرأوا طيراً يحوم على جبل أبي قبيس ، فقالوا : إن هذ الطير يحوم على ماء فتبعوه ؛ فأشرفوا على بئر زمزم ، فقالوا لهاجر : إن شئت نزلنا معك وآنسناك ، والماء ماؤك نشرب منه ؛ فأذنت لهم فنزلوا معها ، وهم أول سكان مكة » « 3 » . وقال بعد ذلك : « قال الأزرقي : ثم ولد لإسماعيل من زوجته [ السيدة ] بنت مضاض بن عمرو الجرهمي اثنا عشر رجلًا ، منهم : ثابت بن إسماعيل ، وقيدار بن إسماعيل [ وقطور بن إسماعيل ] ، وكان عمر إسماعيل مئة وثلاثين عاماً ، ومات ودفن في الحجر مع امّه ، ثم ولي البيت بعده ثابت بن إسماعيل ، ونشر الله العرب من ثابت وقيدار فكثروا ونموا ، ثم توفي ثابت ؛ ثم ولي البيت بعده جده لأمه مضاض بن عمرو الجرهمي ، وضم بني ثابت بن إسماعيل ، وصار ملكاً عليهم وعلى جرهم ، ونزلوا بقعيقعان بأعالي مكة ، وكانوا أصحاب سلاح كثير وتقعقع فيهم ، وصارت العمالقة - / وكانوا نازلين بأسفل مكة - / إلى رجل منهم ولّوه ملكاً
هامش
( 1 ) طور زيتا : جبل يشرف على المسجد الأقصى . ( 2 ) راجع الإعلام بأعلام بيت الله الحرام : 64 - / 67 . ( 3 ) الإعلام بأعلام بيت الله الحرام : 68 .