الجاهلية وأرجاسها » « 1 » .
قال : ولم يكن إبراهيم عليه السلام سقّف البيت ، ولا بناه بمدر ، وإنّما رصّه رصّاً » « 2 » .
قال : وذكر سنده إلى عبد اللَّه بن عمر : أن جبريل عليه السلام نزل بالحجر على إبراهيم من الجنة ، وأنه وضعه حيث رأيتم ، وأنتم لا تزالون بخير ما دام بين ظهرانيكم ، فتمسكوا به ما استطعتم ، فإنه يوشك أن يجي جبريل عليه السلام فيرجع به من حيث ما جاء به » « 3 » ، انتهى .
وقال السيد الإمام تقي الدين الفاسي : « روينا عن قتادة ، قال : ذكر لنا : أن الخليل عليه السلام بنى البيت من خمسة أجبل ؛ من طور سينا ، وطور زيتا « 4 » ، ولبنان ، والجودي ، وحراء ، قيل : وذكر لنا ان قواعده من حراء » .
قال : « ويروى أن الخليل أسس البيت من ستة أجبل : من أبي قبيس ، ومن الطور ، ومن القدس ، ومن ورقان ، ومن رضوى ، ومن أحد » « 5 » .
قال الأزرقي رحمه الله : « [ حدّثنا أبو الوليد ، قال : ] « 6 » حدثني جدي ، عن سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، أنه قال : [ كان ] موضع الكعبة قد خفي ودرس زمن الطوفان فيما بين نوح وإبراهيم عليهما السلام . قال : وكان موضعه أكمة حمراء لا تعلوها السيول ، غير أن الناس كانوا يعلمون أن موضع البيت فيما هنالك من غير تعيين محله ، وكان يأتيه المظلوم والمتعوّذ من أقطار الأرض ، ويدعو عنده
هامش
( 1 ) في اخبار مكة 1 : 65 : « وانما شدّة سواده لأنّه أصابه الحريق مرة بعد مرة في الجاهليّة » .
( 2 ) في اخبار مكة 1 : 66 : « وانّما رضمه رضماً » ، والرضم : التنضيد ، يقال : رضم المتاع : نضّده ، والرضم والرضام : الصخور العظيمة يرضم بعضها فوق بعض في الأبنية .
( 3 ) أخبار مكّة 1 : 63 - / 64 ، الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام : 63 .
( 4 ) طور زيتا : جبل يشرف على المسجد الأقصى .
( 5 ) شفاء الغرام 1 : 93 .
( 6 ) من اخبار مكة .