تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
عليهم ، يقال له : السميدع ، ونزلوا بأجياد ، وكانوا أصحاب خيل وماعز ، وكان الأمر بمكة لمضاض بن عمرو دون السميدع ، إلى أن حدث بينهم البغي ؛ واقتتلوا ، فقُتل السميدع ، وتمّ الأمر لمضاض بن عمرو . قال : قال : ثم نشر اللَّه بنى إسماعيل وخؤولتهم وجرهم ، وكانت جرهم ولاة البيت لا ينازعهم بنو إسماعيل لقرابتهم ، فلما ضاقت عليهم مكة انتشروا في الأرض ؛ فلا يأتون قوماً ، ولاينزلون بلداً الّا أظهرهم اللَّه عليهم بدينهم ، وهو يومئذٍ دين إبراهيم حتى ملأوا البلاد ، ونفوا عنها العماليق ، وكانت ولاة مكة ؛ وكانوا ضيعوا حرمها واستحلوها واستخفوا بها فأخرجهم اللَّه من أرض الحرم . قال : ثمّ انّ جرهماً استخفّت بأمر البيت والحرم ، [ وارتكبوا الأمور العظام ، وأحدثوا فيها ما لم يكن قبل ذلك ] ؛ فأعثر لهم مضاض بن عمرو وخرج ببني إسماعيل من مكة بجانب خزاعة ؛ فأخرجت خزاعة جرهماً من البلاد ، ووليت أمر مكة وصاروا أهلها فسألهم بنو إسماعيل السكنى معهم ، فأذنوا لهم ، وسألهم في ذلك مضاض بن عمرو [ وانطلق مضاض بن عمرو ومن معه إلى اليمن ، يحزنون على مفارقة مكة ] « 1 » وصارت خزاعة حجبة بيت اللَّه الحرام وولاة أمر مكة وفيهم بنو إسماعيل لا يشاركونهم في شيء ولا يطلبونه إلى أن كثر شأن قصي بن كلاب بن مرة ، واستولى على حجابة البيت وأمر مكة « 2 » . وقد نقلنا هذا الفصل من القطبي من ابتداء قصة جرهم باختصار لايخلّ بشيءٍ
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوطة بدل ما بين المعقوفين : « وثابت عليه خزاعة » . ( 2 ) كتاب الاعلام بأعلام بيت اللَّه الحرام : 72 - 75 ( بتلخيص ) وما بين المعقوفات من المصدر .