المكروب ، وما دعا عنده أحد إلا استجيب له . وكان الناس يحجون إلى موضع البيت ، حتى بوّأ اللَّه [ مكانه ] « 1 » لإبراهيم عليه السلام لما أراد عمارة بيته وإظهار بنيته وشعائره ، فلم يزل منذ أهبط اللَّه سبحانه وتعالى آدم إلى الأرض معظّماً عند الأمم والملل » « 2 » .
وعن ابن عمر : « كانت الأنبياء يحجّونه ولا يعلمون مكانه حتى بوّأه اللَّه لخليله وأعلمه مكانه » .
وروي : « ان هوداً وصالحاً ومن آمن بهما حجّوا البيت » ، وهو كذلك « 3 » .
ونقل العلّامة السيوطي في بعض كتبه : « ان جميع الأنبياء حجّوا البيت إلّا هوداً وصالحاً اشتغلا بأمر قومهما فلم يحجّا » « 4 » .
وأنّ آدم لمّا حجّ حلق جبرئيل عليه السلام رأسه بياقوتة من الجنة ، فلمّا بوّأ اللَّه تعالى لخليله مكان البيت . . . أقبل من الشام وله يومئذٍ مئة سنة ولإسماعيل ستة وثلاثون سنة ، وارسل اللَّه معه السكينة والصرد والملك دليلًا حتى تبوّأ البيت الحرام « 5 » .
قال : « والسكينة لها رأس كرأس الهرّة وجناحان » « 6 » ، وفي رواية : « كأنها غمامة أو ضبابة تغشى الأرض كالدخان في وسطها كهيئة الرأس يتكلّم ، وكانت بمقدار البيت ، فلما انتهى الخليل إلى مكة وقعت في موضع البيت ونادت : يا إبراهيم ابن علي مقدار ظلّي لا يزيد ولا ينقص » « 7 » .
هامش
( 1 ) لم ترد « مكانه » في المخطوطة .
( 2 ) اخبار مكة 1 : 52 - 53 .
( 3 ) الجامع اللطيف : 76 .
( 4 ) الجامع اللطيف : 76 .
( 5 ) الجامع اللطيف : 76 ، اخبار مكة 1 : 60 .
( 6 ) اخبار مكة 1 : 60 .
( 7 ) الجامع اللطيف : 76 - 77 . اخبار مكة 1 : 60 - 61 .