مما نحن بصدده .
وقصي - تصغيراً - اسمه زيد ، وإنّما لقب قصيّاً لأنه ابعد عن أهله ووطنه مع امّه لمّا توفي أبوه كلاب ، وتزوجت أمة بربيعة بن حزام ورحل بها إلى الشام ، فلما كبر وقع بينه وبين آل ربيعة شيء فعيّروه بالغربة ، فرجع إلى قومه بمكة وعليها خزاعة وكبيرهم خليل بن حُبيشة الخزاعي وبيده البيت الشريف ، فتزوج ابنته ، وهلك خليل وصار مفتاح البيت لأبي غبشان وكان سكّيراً فأعوز الخمر فباع مفتاح البيت بزقٍّ من خمر ، فاشتراه منه قصيّ ، وفي الأمثال : « أخسر صفقة من أبي غبشان » « 1 » .
الخامس والسادس : بناء العمالقة وجرهم :
ذكر الأزرقي ذلك ، وذكر بسنده إلى سيدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنه قال في خبر بناء جرهم للكعبة : « ثم انهدم فبنته العمالقة ، ثم انهدم فبنته قبيلة من جرهم » « 2 » .
روى الفاكهي بسنده إلى سيدنا عليّ بن أبي طالب عليه السلام [ أنه قال : « أول من بنى البيت إبراهيم عليه السلام ، ثم انهدم فبنته جرهم ، ثم انهدم فبنته العمالقة » . ورواه السيد التقي الفاسي رحمه الله ] « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في كتاب الإعلام بأعلام بيت اللَّه الحرام : 77 - 78 ، وكتب هنا في هامش المخطوطة ما يلي : « بلغ مقابلة على التي بخط السيد رحمه اللّه » .
( 2 ) اخبار مكة 1 : 62 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر ، انظر شفاء الغرام 1 : 94 .