تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
خالد بن عبد اللّه القسري بتسعة وثلاثين ألف دينار ذهباً ، فضرب بها على بابي الكعبة الشريفة وميزابها واساطينها الداخلة صفائح الذهب ، ويقال : إنّ هذه الحلية التي حلّي بها الكعبة كانت في مائدة سليمان بن داود التي احتملت إليه من طلطيلية من جزيرة الأندلس » « 1 » . ثمّ لما افضى الأمر إلى أبي جعفر وسّع المسجد الحرام من جانبه الشامي والغربي ، ولم يجعل فيما وسّعه من الجانبين الّا رواقاً واحداً . قال القطب : « زاد المنصور في المسجد الحرام في شقّه الشامي الذي يلي دار الندوة ، وزاد في أسفله إلى أن انتهى إلى المنارة التي في ركن باب بني سهم ، ولم يزد في الجانب الجنوبي شيئاً ؛ لاتصاله بمسيل الوادي وصعوبة البناء فوقه وعدم ثباته إذا قوي عليه السيل ، وكذلك لم يزد في أعلى المسجد ، واتصل عمله في الأعلى بعمل الوليد » « 2 » ، انتهى ملخّصاً . وكان ابتداء عمله في المحرّم سنة سبع وثلاثين ومئة ، والفراغ منه في ذي الحجّة سنة أربعين ومئة ، وكان الذي زاده المنصور النصف ممّا كان عليه قبل ذلك . ثمّ أنّ المهدي بن أبي جعفر المنصور وسّع المسجد الحرام بعد موت أبيه من أعلاه ومن الجانب اليماني ومن الموضع الذي انتهى إليه أبوه في الجانب الغربي ، حتى صار على ما هو عليه اليوم ، ما عدا الزيادتين ؛ فانّهما احدثتا بعده . وكانت عمارة المهدي في نوبتين ؛ الأولى : في سنة احدى وستين ومئة ، وكان زيادته فيها فيما عدا جهة المسيل من الجانب اليماني ، وزاد فيها أيضاً فيما زاده أبوه
هامش
( 1 ) الاعلام بأعلام بيت الله الحرام : 122 ، ومعناه في شفاء الغرام 1 : 115 . ( 2 ) راجع اخبار مكة 1 : 72 - / 73 .