أم نهشل الذي ذهب بها وبالمقام الشريف ، وفيها عمل عمر الردم بأعلى مكة المعروف بردم بني جمح ، وهو الموضع الذي يقال له الآن : المدعى » « 1 » .
قال السنجاري في ذيل زيادة عمر في المسجد : « وهذه الزيادة أوّل زيادة وقعت في المسجد ، وقد وسّعه جماعة ذكرهم بعض الناس في أبيات ، وهي :
تحقيق ذا المسجد ذي التباهي * أوسع من عهد رسول اللّه
إذ بعده بالقطع زاده عمر * وشيّد الجدران منه إذ عمر
ووسّع الأمكنة المضيّقة * عثمان واستجدّ فيه الأروقة
وابن الزبير بعده قد وسّعه * ثم الوليد بعد زاده سعة
ثم انقضى ملك بني اميّة * واحترقوا بمثل لدغ الحيّة
ثمّ انتهى الملك ورفع الباس * من بعدهم إلى بني العباس
فوسّع المنصور ثم المهدي * ودام ذا الأمر إلى ذا العهد
انتهى « 2 » .
ثمّ إنّ عثمان حذا حذو عمر في توسيع المسجد ، فاشترى دوراً حول المسجد وهدمها وأدخلها فيه ، وأبت طائفة ففعل بهم ما فعل عمر ، فضجّ الناس لذلك
هامش
( 1 ) ذكر بعض ذلك الفاسي في شفاء الغرام 1 : 24 .
( 2 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 525 .