قال ابن الأثير : « ورمى اللّه القرمطي بمرض في جسده حتى تقطّعت أوصاله إرباً إرباً ، وبذل لهم المقتدر في الحجر مالًا جزيلًا فأبوا أن يردّوه ، ولمّا أيسوا من حج الناس إليه ارسلوه مع سنبر بن الحسن القرمطي فدخل به مكّة يوم النحر نهار الثلاثاء عاشر ذي الحجّة الحرام سنة 339 ( ثلاثمئة وتسعة وثلاثين ) ، فحضر أمير مكّة يومئذٍ - وهو أبو جعفر محمد بن الحسن عبد العزيز العباسي - من قبل الاخشيدية ، فأخرج سنبر الحجر من سفط كان معه وعليه ضباب فضة لشظايا وقعت فيه ، فوضعه بيده في محله ، وقال : أخذناه بأمر اللّه ورددناه بقدرة اللّه » « 1 » .
وقيل : « انّ الذي وضعه في محلّه حسن بن مزوق البنّاء ، وكانت مدّة غيبته اثنان وعشرون [ سنة ] « 2 » الّا شهراً » « 3 » ، وقال الفاسي : « إلّاأربعة أيام » « 4 » .
وذكر القونوي في شرح التعريف : « أنّ القرامطة منعت الناس الحج ستّة عشر سنة » ، يعني من جهتهم « 5 » .
ثمّ انّ السدنة أخرجت الحجر بعد ذهاب القرمطي وأحكموا فضّته وأعادوه في محلّه ، قال المسبحي : « وذلك سنة 340 ، ولما قلعوه جعلوه في جوف الكعبة خوفاً عليه ، فعملوا له طوقاً من فضّة كما كان زمن ابن الزبير وأحكموه وأعادوه ، ونقل عن محمد بن نافع أن مبلغ الفضّة التي كانت على الحجر من الطوق وغيره
هامش
( 1 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 2 : 191 - 192 . وانظر شفاء الغرام 1 : 193 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 2 : 192 - 193 . الاعلام : 199 .
( 4 ) شفاء الغرام 1 : 193 .
( 5 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 2 : 193 .