تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وذكر العلّامة ابن علان : « أنّ في سنة 363 ( ثلاثمئة وثلاثة وستين ) دخل الحرم وقت القيلولة رجل عليه طمران ، مشتمل على رأسه [ ببرد ] « 1 » ، يسير رويداً وقد خفّ الطواف ولم يبق فيه الّا رجل أو رجلان ، فإذا معه معول من حديد ، فضرب الحجر الأسود ضربة شديدة ، ثم رفع يديه ثانياً يريد ضربه ، فابتدره رجل أهل اليمن فطعنه بخنجر معه حتى ألقاه ، وأقبل الناس من نواحي المسجد ، فإذا هو رجل رومي جاء من الروم وجعل له مال على ذهاب الركن ، فأخرج من المسجد وأحرق بالنار ، قال : وهذه غير الواقعة التي في تحفة الكرام « 2 » . وفي سنة 414 ( أربعمئة وأربعة عشر ) قال الفاسي : « كانت فتنة بمكّة نهبت الحجاج لأجلها . كما قال ابن الأثير : « لمّا كان يوم النفر الأوّل - وكان يوم الجمعة - دخل المسجد رجل من أهل مصر أحمر أشقر ، بيده سيف مسلول ودبوس من حديد ، فتقدّم بعد ما فرغ الامام من صلاة الجمعة وقصد الحجر الأسود ، فضربه بالدبوس ثلاث مرّات ، وقال : إلى متى يعبد هذا الحجر ومحمّد وعلي ، فليمنعني مانع من هذا ، فانّي أريد هدم هذا البيت ، فخافه أكثر الحاضرين ، وكاد أن يفلت ، فثار إليه رجل فضربه بخنجر فقتله ، وقطّعه الناس وأحرقوه ، وقتل من اتّهم بمصاحبته أكثر من عشرين انساناً [ وألحّ الناس ذلك اليوم في ] « 3 » المغاربة
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 2 : 204 - 205 . وورد ذكره في هامش اخبار مكة 1 : 346 . ( 3 ) العبارة في المخطوطة غير واضحة . وما بين المعقوفتين من الكامل لابن الأثير 9 : 333 .