المراد منه : يرجون رحمته ، والمراد من قوله :
( لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ )
« 1 » هو طردهم عن ساحته وعدم شمول رحمته لهم وعدم تعطّفه عليهم ، لاعدم مشاهدته إياهم .
والحاصل : أنّ النظر إذا اسند إلى « العيون » يكون المعنى المراد الاستعمالي والجدّي هو الرؤية على أقسامها ، وإذا اسند إلى « الشخص الفقير » أو إلى « الوجوه » فيراد به الرؤية استعمالًا والانتظار جدّاً .
ثم إنّ لصاحب الكشاف هنا كلمة جيدة ، حيث يقال بهذا الصدد : « يقال : « أنا إلى فلان ناظر ما يصنع بي » يريد معنى التوقّع والرّجاء . » « 2 »
« خمس آيات على مائدة التفسير »
إنّ أصحاب القول بالرؤية يتمسّكون ببعض الآيات مما لا دلالة له على مدّعاهم ، بل لا صلة بينه وبين القول بالرؤية :
الآية الأولى : (
قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
) « 3 »
هامش
( 1 ) آل عمران : 77 .
( 2 ) الأعراف : 144 .
( 3 ) الزمخشري ، الكشاف : 3 / 294 .