تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

شبهات المخالفين

الشبهة الأولى :

لو كانت الرؤية ممتنعة لما سألها الكليم ، ولاشكّ في كون موسى عارفاً بما يجب ويجوز ويمتنع على الله تعالى ، وحيث سألها علمنا أنّ الرؤية جائزة على الله تعالى ! الجواب : أنّ القرائن تشهد على أنّه سأل الرؤية على لسان قومه حيث كانوا مصرّين على ذلك ، انظر قوله سبحانه : (
قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا
) « 1 » ولقوله تعالى : (
فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ
) « 2 » وتوضيح ذلك : أنّ الكليم لمّا أخبر قومه بأنّ الله كلّمه وقرّبه وناجاه ، قال قومه : لن نؤمن بك حتّى نسمع كلامه كما سمعت ، فاختارمنهم سبعين رجلًا لميقاته وسأله سبحانه أن يكلّمه ؛ فلمّا كلّمه الله وسمع القوم كلامه ، قالوا : (
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
) « 3 » فعند ذلك (
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ
) « 4 » . فقد
هامش
( 1 ) الأعراف : 155 . ( 2 ) النساء : 153 . ( 3 ) البقرة : 55 . ( 4 ) البقرة : 55 والنساء : 153 ؛ ر . ك . الصدوق ، التوحيد : 121 / ح 24 باب ما جاء في الرؤية .