هذه الدّنيا ولا في الآخرة .
2 - تعليق الرؤية على أمر غير واقع : علّق سبحانه الرؤية على استقرار الجبل وبقائه على الحالة التي كان عليها عند التجلّي وعدم تحوّله إلى ذرّات ترابية صغار بعده ، والمفروض أنّه لم يبق على حالته السابقة وبطلت هوّيته وصارت تراباً مدكوكاً ، فإذا انتفى المعلّق عليه ( بقاء الجبل على حالته ) ينتفي المعلّق ، وهو الرؤية .
3 - تنزيهه سبحانه بعد الإفاقة عن الرؤية :
تذكر الآية أنّ موسى لمّا أفاق فأوّل ما تكلّم به هو تسبيحه سبحانه وتنزيهه وقال : « سبحانك » ؛ وذلك لأنّ الرّؤية لاتنفكّ عن الجهة والجسمية وغيرهما من النقائص ؛ فنزّمه سبحانه عنها ، فطلبها نوع تصديق لها .
4 - توبته لأجل طلب الرؤية : إنّ موسى بعد ما أفاق أخذ بالتنزيه أوّلًا والتوبة والإنابة إلى ربّه ثانياً ، وظاهرالآية أنّه تاب من سؤاله ، كما أنّ الظاهر من قوله « وأنا أوّل المؤمنين » أنّه أوّل المصدّقين بأنّه لا يرى بتاتاً .
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 152
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٢