تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
هذه الدّنيا ولا في الآخرة . 2 - تعليق الرؤية على أمر غير واقع : علّق سبحانه الرؤية على استقرار الجبل وبقائه على الحالة التي كان عليها عند التجلّي وعدم تحوّله إلى ذرّات ترابية صغار بعده ، والمفروض أنّه لم يبق على حالته السابقة وبطلت هوّيته وصارت تراباً مدكوكاً ، فإذا انتفى المعلّق عليه ( بقاء الجبل على حالته ) ينتفي المعلّق ، وهو الرؤية . 3 - تنزيهه سبحانه بعد الإفاقة عن الرؤية : تذكر الآية أنّ موسى لمّا أفاق فأوّل ما تكلّم به هو تسبيحه سبحانه وتنزيهه وقال : « سبحانك » ؛ وذلك لأنّ الرّؤية لاتنفكّ عن الجهة والجسمية وغيرهما من النقائص ؛ فنزّمه سبحانه عنها ، فطلبها نوع تصديق لها . 4 - توبته لأجل طلب الرؤية : إنّ موسى بعد ما أفاق أخذ بالتنزيه أوّلًا والتوبة والإنابة إلى ربّه ثانياً ، وظاهرالآية أنّه تاب من سؤاله ، كما أنّ الظاهر من قوله « وأنا أوّل المؤمنين » أنّه أوّل المصدّقين بأنّه لا يرى بتاتاً .
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 152 | الشيخ جعفر السبحاني