تعالى محيطاً بكلّ شيءٍ لرقّته ونفوذه في الأشياء ، كان شاهداً على كلّ شيءٍ ومع ذلك فهو عالم بظواهر الأشياء وبواطنها من غيرأن يشغله شيء عن شيء أو يحتجب عنه شيء بشيءٍ ، وإنّ لفظ الأبصار صيغة جمع دخل عليها الألف واللام فهو يفيد الاستغراق أي لا يدركه أحد من ذوي الأبصار .
الآية الثاني : (
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
) « 1 » بيانها : أنّ الرؤية سواء أوقعت على جميع الذات أم على جزئها ، فهي نوع إحاطة علمية من البشر به سبحانه ، وقد قال : (
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
) « 2 » الآية الثالثة : (
قالَ لَنْ تَرانِي
) . « 3 » المفهوم الصحيح للآية : هو تعاليه سبحانه عن الرؤية ، وأنّ سؤاله الرؤية أمر عظيم فظيع لايمحى أثره إلّا بالتوبة ؛ وذلك لوجوه :
1 - الإجابة بالنفي المؤبّد الدّال على عدم تحققها أبداً لا في
هامش
( 1 ) طه : 110 .
( 2 ) طه : 110 .
( 3 ) الأعراف : 143 .