(
أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ
) « 1 » وقال سبحانه : (
قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي
) « 2 » فالإمعان بما ورد فيها من عتاب وتنديد بل وإماتة وإنزال عذاب يدلّ بوضوح على أنّ الرؤية فوق قابلية الإنسان ، وطلبه لها أشبه بالتطلّع إلى أمر محال . هذا بغضّ النظر عن الدنيا والآخرة ، ولاصلة لها بظرف السؤال .
دراسة أدّلة النافين
الآية الأولى : (
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
) « 3 » . الاستدلال بالآية يتوقّف على البحث في مرحلتين :
المرحلة الأولى : في بيان مفهوم الدرك لغةً .
الدرك في اللغة « اللحوق والوصول » . وأدركته ببصري أي رأيته . فالإدراك بالبصر : التحاق من الرائي بالمرئي بالبصر .
المرحلة الثانية : في بيان مفهوم الآية : أنّه إذا تعالى عن تعلّق الأبصار فقد خرج عن حيطة الأشياء ، و « اللطيف » هو الرقيق النافذ في الشيء و « الخبير » من له الخبرة الكاملة ، فإذا كان
هامش
( 1 ) النساء : 153 ؛ أيضا الفرقان : 21 .
( 2 ) الأعراف : 143 .
( 3 ) الأنعام : 103 .