ولا حارب ولا قاتل ولا دافع ، ولا زنا بعد إحصان ، ولا ارتدّ ، فيسوِّغ المحاربة تأويل ، بل هم فسّاق محاربون سافكون دماً حراماً عمداً بلا تأويل على سبيل الظلم والعدوان ، فهم فسّاق ملعونون « 1 » .
وأقول : إذا فتحنا باب التأوّل والاجتهاد ، فإنّه لا يضيق بقتلة عثمان ولا بقتلة غيره ، إذ لقائل أن يقول : إنّ عثمان لمّا ولّى على الناس من لا يصلح للولاية ، حتّى كثر ظلم هؤلاء الولاة الذين ضجّ الناس منهم ، وأبى عثمان أن يعزلهم أو يتنحّى عن الأمر ليقوم به من تكون خلافته فرجاً للعباد والبلاد ، لمّا رأى هؤلاء كلّ ذلك عمدوا إلى قتله دفعاً للظلم الذي لا يندفع إلّابه .
سابعاً : إنكارهم جملة كبيرة من فضائل عليّ عليه السلام .
ويتّضح ذلك ببيان أمور :
1 - أنّ عليّاً عليه السلام هو أكثر صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فضائل ومناقب بلا ريب ولا شبهة .
قال أحمد بن حنبل : ما جاء لأحدٍ من الصحابة من الفضائل ما جاء لعليّ « 2 » .
هامش
( 1 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل : 4 / 161
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 107 ، الصواعق المحرقة : ص 148