وقال محمّد بن جرير الطبري في التهذيب : لا خلاف بين أحد من الامّة أنّ ابن ملجم قتل عليّاً متأوّلًا مجتهداً مقدّراً أنّه على صواب « 1 » .
وأمّا قتلة مَن تقدَّمه من الخلفاء فلا حقّ لهم في تأول ولا اجتهاد ، فهم كفرة هالكون .
أمّا قاتل عمر فقالوا : إنّه غلام مجوسي ، وأمّا قتلة عثمان فقد وصفهم ابن كثير بأنّهم أجلاف أخلاط من الناس « 2 » ، مفسدون في الأرض « 3 » ، جهلة بغاة متعنّتون خونة ظلمة مفترون « 4 » .
وقال ابن تيميّة : وأمّا الساعون في قتله فكلّهم مخطئون بل ظالمون باغون معتدون « 5 » .
وقال ابن حزم : وعمّار رضي الله عنه قتله أبو الغادية يسار بن سبع السلمي . . .
إلى أن قال : فأبو الغادية رضي الله عنه متأوّل مجتهد مخطىء فيه باغ عليه ، مأجور أجراً واحداً ، وليس هذا كقتلة عثمان رضي الله عنه ، لأنّهم لا مجال للاجتهاد في قتله ، لأنّه لم يقتل أحداً
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : 8 / 58
( 2 ) البداية والنهاية : 7 / 184
( 3 ) المصدر السابق : 7 / 194
( 4 ) المصدر السابق : 7 / 195
( 5 ) منهاج السنّة : 3 / 206