الدِّين ، وأنّهم شرّ الخلق والخليقة ، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم لو أدركهم لقتلهم قتل عاد . فكيف يجرؤ ابن تيميّة على مخالفة النصوص الصحيحة الصريحة ، فيمدح من ذمَّه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ويذمّ من مدَحه ؟ ! وهل هذا إلّامصداق قوله تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً »
« 1 » .
خامساً : أنّهم حكموا باجتهاد من حاربه .
قال ابن حزم : إنّ معاوية رضي الله عنه ومَنْ معه مخطئون مجتهدون مأجورون أجراً واحداً « 2 » .
وقال ابن حجر الهيتمي : وأعداؤه - يعني عليّاً عليه السلام - الخوارج ونحوهم من أهل الشام ، لا معاوية ونحوه من الصحابة ، لأنّهم متأوّلون فلهم أجر « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآيات : 51 - 52
( 2 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل : 4 / 161
( 3 ) الصواعق المحرقة : ص 184