تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أتباع اهل البيت ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وهذا يعني أنّ غير عليّ عليه السلام ربما كان في نفس الأمر أكثر منه فضائل ، إلّاأنّ الأمويّين لمّا اشتغلوا بسبّه وتنقيصه وانبرى الحفّاظ إلى نشر فضائله ، ولم يعتنوا هذه العناية بنشر فضائل غيره ، صار عليّ عليه السلام أكثر صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فضائل في الظاهر ، إلّاأنّ ذلك غير معلوم في الواقع . 2 - أنّ جمعاً من علماء أهل السنّة أنكروا أكثر فضائله ، حتّى قال ابن حزم الأندلسي : والذي صحَّ من فضائل علي فهو قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبيّ بعدي » ، وقوله عليه السلام : « لأعطينَّ الراية غداً رجلًا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله » ، وهذه صفة واجبة لكلّ مؤمن وفاضل . وعهده عليه السلام أنّ عليّاً لا يحبّه إلّا مؤمن ، ولا يبغضه إلّامنافق . وقد صحَّ مثل هذه في الأنصار رضي اللَّه عنهم أنّه لا يبغضهم من يؤمن باللَّه واليوم الآخر . وأمّا « من كنت مولاه فعليٌ مولاه » فلا يصحّ من طريق الثقات أصلًا « 1 » ، وأمّا سائر الأحاديث التي تتعلّق بها
هامش
( 1 ) هذا من عظيم جرأته ، فقد جزم بتواتر هذا الحديث جمع من الحفّاظ كما تقدّم في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وصحّحه كثير من الأعلام ، كالترمذي في سننه : 5 / 633 ، والحاكم في المستدرك : 3 / 109 ، 110 ، والذهبي في تلخيصه ، وفي تاريخ الإسلام : 2 / 629 ، والقاري في مرقاة المفاتيح : 10 / 464 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : ص 149 ، قال : إنّ كثيراً من طرقه صحيح أو حسن . وابن عبد البرّ في الاستيعاب : 3 / 36 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 104 - 108 ، والألباني في صحيح الجامع الصغير : 2 / 1112 ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة : 4 / 343